اللغات

مقدمة

أهلا بك عزيزي المتدرب في دورة الإدارة الإعلامية للأزمات..

في منتصف شهر أغسطس عام 2016، بدأ مستخدمو هاتف غالاكسي نوت 7 الإبلاغ عن ملاحظتهم ارتفاعًا غير معتاد في حرارة الجهاز، وذلك بعد فترة وجيزة من طرح شركة سامسونج لهذا الهاتف المحمول في الأسواق.

كان يُفترض في جهاز نوت 7 أن يكون منافسًا قويًّا لهاتف آيفون 7 بلس من شركة آبل.

لكن "سامسونج" خسرت هذه الجولة مع منافسها التقليدي، واضطرت خلال أسابيع قليلة لسحب ثلاثة ملايين هاتف من السوق (أي حوالي 96% من الهواتف المَبِيعة)، وجنّدت أكثر من سبعِمئة مهندس وخبير لإيجاد حلّ لهذه المعضلة، وفقدت ثقة الكثير من جمهورها، وقُدّرت خسائرها المباشرة آنذاك بأكثر من خمسة مليارات دولار.

تعهّدت "سامسونج" بألا تتكرر هذه المشكلة، وبأن تكون الشفافية الخطوةَ الأولى في تعاملها مع هذا الموضوع، وشرعت في التحقيق بشكل جدّيّ، حيث بنت مرافق اختبار في كل مصانعها، واختبرت أكثر من 200 ألف هاتف Note 7 مع بطارياتها.

عمليات الفحص شملت كل مراحل الإنتاج، كما طوّرت الشركة اختبارات جديدة مشددة لكافة هواتفها، بما في ذلك هاتف غالاكسي إس 8 الجديد في ذلك الوقت.

اعتذرت الشركة عبر وسائل إعلام عدة لعملائها ولمشغلي شبكات الهاتف المحمول وشركاء البيع بالتجزئة والتوزيع وشركاء العمل، وشكرتهم على صبرهم ودعمهم المتواصل لها.

وكشفت عن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى ظهور المشكلة (حيث ربطت بين تلك المشاكل وعيوب في البطارية)، وأشركت ثلاث شركات أخرى في عملية اختبار مستقلة..

هذه الشركات أعلنت في مؤتمر صحفي مشترك عقدته سامسونج، أنها توصلت إلى النتائج نفسها التي توصلت إليها الشركة.

"سامسونج" أعلنت نيتها إطلاق هاتفها الجديد غالاكسي إس 8 وهاتف آخر من فئة غالاكسي نوت. وقد ساهمت هذه الإجراءات في وضع حد للغموض، واستطاعت الشركة تجديد ثقة المستخدمين في أجهزتها، وتعزيز مصداقيتها.

في علم الإدارة نسمي ما تعرّضت له شركة سامسونج "أزمة"، ونصنف ما قامت به من إجراءات للتغلب على هذه الأزمة والتقليل من آثارها السلبية بأنه عملية "إدارة أزمة".

ونلاحظ أن جزءًا مهمًّا من إجراءات إدارتها للأزمة كان من خلال التواصل مع جمهورها وعملائها والمتأثرين بالأزمة عبر وسائل إعلام متعددة، وهو ما نسيمه "الإدارة الإعلامية للأزمة".

فماذا نعني بالأزمة؟ وكيف يمكن إدارتها؟ وما المقصود بالإدارة الإعلامية للأزمة؟

أسئلة تتمحور حولها هذه الدورة.. فأهلا وسهلا بك.

الأسئلة:1
عدد المحاولات:غير محدود
متاح:Always
معدل النجاح:50 %
Backwards navigation:Allowed